الرازي - ابن ماسوية - ابن سينا

58

ثلاث رسائل في الطب العربي الإسلامي

لتاريخ الطب وذلك لأنها حفظت لنا بعض الخطوط للمعتقدات في علم الأجنة العائدة لأواخر العصور اليونانية القديمة والتي لم توثق في المصادر الطبية الإغريقية المتوفرة الآن . القيمة العلمية للمخطوطة . يتناول ابن ماسويه في هذه المقالة الأمور المتعلقة بالجنين ، تكونه ، تطوره ، وتمام خلقته ، وولادته وأهم هذه الأمور هي / 1 . كون الجنين يخلق من اجتماع نطفة الرجل والمرأة في الرحم . إن مسألة اسهام كل من الرجل والمرأة في مسألة التناسل كان مدار نقاش في علم الأجنة اليوناني حيث رأت مجموعة من العلماء بأن دور المرأة لا يقتصر على تهيئة المكان الملائم للجنين فحسب بل تقوم بجانب ذلك بتهيئة التغذية له أيضا . بينما رفض آخرون فكرة اشتراك الجنسين في افراز النطفة . حتى كان القرن الثالث بعد ولادة المسيح ( ع ) حيث اكد المشرح السكندراني هيروفلس « 19 » ان عمل المبيضين مناظر لعمل الخصي في الرجل وان نطفة المرأة تنتقل من المبيض إلى الرحم عبر أنابيب التي تقابل قناة المني في الرجل . يؤكد ابن ماسويه في بداية رسالته أن أول ابتداء الانسان نطفتان تجتمعان في الرحم من الرجل والمرأة . وان النطفة في الجنسين غير متساويتين وان نطفة الرجل غليظة مجتمعة ونطفة المرأة دقيقة كنطفة الخصي . 2 - تكون أعضاء وجنس الجنين وحركته / يقول ابن ماسويه إن النطفة تتغير في الرحم وذلك بعد 24 ساعة من وقوعها فيه ، حيث تنتفخ وينشف وسطها وذلك الانشقاق علامة السرة . لان السرة أول ما يخلق في الجنين لذا كان اغتداء الجنين في السرة ثم يتلوها من الخلقة القلب لأنه منه تكون بولس الاجيني / طبيب يوناني . عاصر صدر الإسلام وربما أدرك بعض الأطباء العرب . عرف بينهم جراحا وخصوصا بالأمراض النسائية فلقبود القوابلي . له مؤلفات نقلت إلى العربية .

--> ( 19 ) هيروفلس / ( نحو 280 ق . م ) أصله من اليونان استقدمه بطليموس الأول ليعمل في مختبرات الموسيون وكان أكثر اشتغاله بالتشريح وسمي بابي التشريح لأنه كان أول من شرح جسم الانسان .